رئيس مجلس الادارة : د.م. محمد عهدى فضلى رئيس التحرير : نوال مصطفى
بتوقيت القاهرة
11:52:25 AM
الساعة -
1/8/2008
آخر تحديث يوم
كتاب اليوم
عدد شهر سبتبمر 2008
كتابان فى عدد واحد
الفسطاط.. عاصمة مصر الإسلامية
د. خالد عزب
من علّم محمدًا هذا؟
جلال السيد
كتابان يصدران معًا فى سبتمبر 2008 عن كتاب اليوم.. الكتاب الأول "الفسطاط.. عاصمة مصر الإسلامية" هو واحد من أهم الكتب التى تؤرخ لجزء بارز فى تاريخ الحضارة فى مصر، وهو جزء منسى من هذه الحضارة.. مدينة الفسطاط.
فهذه المدينة –على عظمتها ورفعة شأنها– عانت من الإهمال الشديد من قِبل المؤرخين والباحثين والدارسين، فيما عدا ابن دقماق فى القرن الثامن الهجرى فى كتابه "واسطة عقد الأمصار التى هى الفسطاط"، والدكتور خالد عزب مؤلف هذا الكتاب ومدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية، هو واحد من المهتمين بالتراث بشكل عام، والتراث المعمارى المصرى بشكل خاص، وهو فى هذا الكتاب يتتبع تراث مدينة الفسطاط خطوة بخطوة فى محاولة لرسم تصور شامل للمدينة فى عصور ازدهارها وانحسارها، فهى المدينة التى شهدت فترات متعاقبة من تاريخ مصر يحمل كل ألوان التنوع بين الرخاء والفقر.
ولذا جاءت أهمية هذا الكتاب الذى تصدره سلسلة "كتاب اليوم" فى شهر سبتمبر عام 2008، والتى ترأس تحريرها الكاتبة الصحفية نوال مصطفى، وفى البداية ومنذ الصفحات الأولى للكتاب يبدأ دكتور خالد عزب رحلة الفسطاط منذ النشأة، حين كان الفتح الإسلامى لمصر على يد عمرو بن العاص، ويقول المقريزى إنه كان فضاء ومزارع بين النيل والجبل الشرقى المعروف بجبل المقطم، وقد كانت وقتها الإسكندرية هى عاصمة مصر، ولكن بنى عمرو بن العاص الفسطاط بأمر من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين كى تكون عاصمة جديدة لمصر، وقد تضاربت الأقوال على سبب تسميتها بهذا الاسم، فمن بين الروايات التاريخية أن هذا الاسم مشتق من كلمة يونانية هى "فسطاطوم" أو كلمة عربية هى الفسطاط بمعنى "المدينة".
وكان أول ما فعله عمرو بن العاص هو بناء الجامع الذى أنشئت حوله المدينة وتحصينها، والمعروف حتى الآن بجامع عمرو بن العاص، وقد مرت مدينة الفسطاط بالعديد من مراحل التطور والنمو العمرانى من العصر الأموى والعسكر والعباسيين، ثم دولة القطائع.
ثم يكمل بنا فصول الكتاب متحدثًا عن الازدهار الكبير الذى شهدته مدينة الفسطاط، والتى جعلتها قبلة لكل الذين يريدون مصر، فبها جامع أحمد بن طولون، وهى ممر تجارى يستقبل البضائع، بالإضافة إلى وجود منشآت ذات طبيعة خاصة مثل دار الصناعة ومقياس النيل.
وإذ يتجول بنا الكتاب فى شوارع المدينة القديمة وأزقتها وأسواقها بأبوابها المميزة، حتى يرجع ويعدد لنا الآثار الباقية من المدينة الآن وأشهرها جامع عمرو بن العاص وكنيسة أبى سرجة والكنيسة المعلقة، ويؤكد الكاتب فى نهاية الكتاب أن تاريخ الفسطاط وتراثها يشيران إلى ملامح مهمة من مسيرة حركة العمران للمدن الإسلامية، فالمدينة مثل حى على التطور العمرانى والقدرة على البقاء.
أما الكتاب الآخر الذى يصدر فى نفس الشهر فهو يحمل اسم "من علّم محمدًا هذا" للكاتب جلال السيد، والكتاب يحمل عبق شهر رمضان الفضيل والذى نحيا روحانياته وجوه الإيمانى هذه الأيام، وفى هذا الكتاب يتناول الكاتب معجزة الرسول الأكبر ألا وهى القرآن الكريم ليكون معجزة شاملة ودائمة.. معجزة عالمية لكل زمان ومكان، فالقرآن يحوى الإعجاز العلمى والبيانى والبلاغى، والكتاب يأتى فى أعقاب الحملات المتتالية من الغرب لتشويه الإسلام العظيم عن طريق الإساءة إلى النبى الكريم.
ويعرض لنا الكاتب تتابعات هذه القضية التى احتلت مساحةكبيرة من اهتمامات الرأى العام فى الدول الإسلامية فى الفترة الماضية، نظرًا لأنها لم تقف عند حد رسم الكاريكاتيرات ونشرها للرسول الكريم، بل ازدادت إلى حد إعادة نشرها كلما كان هناك فرصة، ويشير الكاتب إلى أن قضية الرسومات المسيئة ليست قضية حرية رأى، إنما هى قضية كفر سبقهم إليها كفار قريش حينما كانوا يسخرون من الرسول عليه الصلاة والسلام ويؤذونه بالقول والفعل.
ويقول الكاتب إن هدف هذا الكتاب هو محاولة لإثبات صدق الوحى لغير المؤمنين وتثبيت إيمان المؤمنين، ورغم أن البشرية ازدادت نضجًا وتقدمًا وعلمًا ومعرفة، فإنها لا تزال فى حاجة إلى معرفة معجزات الخالق، فحين أرسل الله عز وجل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان الظلام قد اشتد، واحتاجت الدنيا إلى رسالة واضحة تبين النور من الظلام، وتميز الحق عن الباطل.
ثم ينتقل الكاتب إلى معجزات القرآن العديدة، وكيف يتم معرفة واكتشاف هذه المعجزات إلى الآن، فها هو الإعجاز البيئى يظهر إلى جانب الإعجاز العلمى وكيف جاءت آيات القرآن معبرة عن معانٍ وعلامات غاية فى الدقة والروعة، وكيف أثبت العلم الآن –على سبيل المثال– أضرار الخمر واللحوم الميتة ولحم الخنزير التى حرمها القرآن