|
|
| السنة - | 3871 | ه - العدد | 1430 | محرم | من | 3 | - م | 2008 | ديسمبر | من | 31 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:23:02 AM |
 |
الساعة - |
 |
12/30/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| مقالات |
 |
|
|
قريبا من السياسة
مذبحة للأبرياء.. وللقضية الفلسطينية
محمد الشماع mo_ shamaa@yahoo.com
 | شهداء غزة يدفعون ثمن مغامرات الحماقة والجنون |
|
كان من الممكن ألا يحدث ما يحدث في غزة الآن من قتل للأبرياء، لو أن إسرائيل وحماس استمعا لصوت مصر، واستجابوا لدعوات الرئيس مبارك بالتهدئة والتوقف عن الجنون والحماقة، ولكن ذلك لم يحدث، وها هي النازية الإسرائيلية تفاجيء العالم مرة أخري بعدوان واسع النطاق علي قطاع غزة تساقط فيه الشهداء من الأطفال والمواطنين العزل الذين تناثرت أشلاؤهم في الشوارع، ضاربة عرض الحائط بكل جهود التهدئة التي تقودها مصر والعديد من الدول مثل تركيا.
عملية »الرصاص المصبوب« ليست أول مجزرة إسرائيلية، ترتكبها هذه الدولة الاستيطانية لتؤكد من جديد أنها دولة لاتحترم تعهداتها ولاتعرف إلا لغة العدوان والوحشية التي قامت عليها فكرة الدولة الإسرائيلية، أساسا منذ أولي هجرات المستوطنين اليهود إلي أرض فلسطين. ورغم هذه الحقيقة الواضحة يصر قادة إسرائيل علي الكذب والمغالطة وافتعال المبررات الوهمية لكل عدوان، وقد أعلنوا أنها عملية لتصفية حماس بحجة الصواريخ منعدمة التأثير التي تصر هذه الحركة علي إطلاقها علي الوحش الإسرائيلي دون أن تنجح في صد العدوان عن المواطنين العزل الذين أصبحوا هدفا للحصار الإسرائيلي والتجويع وتدمير البنية التحتية التي توقع هي الأخري الشهداء الذين لايجدون علاجا في مستشفيات تنقطع عنها الكهرباء والمياه فضلا عن انعدام الدواء والأدوات الجراحية.
مصر تدين الاعتداء وتدعو للتهدئة وتقدم كل ما تملك من إمكانيات ومساعدة للفلسطينيين دون تمييز بين فصيل وآخر، ولكنها تضع في الاعتبار الشعب الفلسطيني بكامله وتنظر إلي مشكلة الشعب الفلسطيني بدوافع وأسس لا تخضع للمزايدة أو الأقاويل.. ويكفيها تاريخها الطويل في التضحية والكفاح من أجل الشعب الفلسطيني، كما لا تقبل المزايدة من واقع مسئولياتها العربية والقومية ومراعاة الأمن القومي المصري أيضا، وهي لا تعلن تفصيلا مجاراة لأي مزايدة ولكنها تقوم باتصالات مكثفة وعديدة لا تنتظر أي مديح أو نقد.
وقد أعلنت مصر رفضها الشديد لهذا العدوان الغاشم وإدانته وأمر الرئيس مبارك بفتح المعابر فورا لاستقبال الجرحي وإعلان حالة الطوارئ بمستشفيات سيناء، كما سارع الرئيس مبارك بمناقشة التطورات من اللحظة الأولي مع عدد من الزعماء العرب وأمين عام الأمم المتحدة، وحذرت مصر تل أبيب في بيان رئاسة الجمهورية من هذا التصعيد وتداعياته علي الأوضاع بغزة وعلي استقرار الشرق الأوسط مؤكدة أن عدم التجاوب سواء من جانب إسرائيل أو الفصائل الفلسطينية مع جهود مصر للتهدئة لن ينال من عزمها علي مواصلة الجهود لتهيئة الأجواء المواتية لاستعادة التهدئة وتحقيق الوفاق الفلسطيني.
والقيادة السياسية المصرية تعي تماما ما تفعله إسرائيل، وتحذر من أن هذه المذبحة لن تمر مرور الكرام وسيتبعها بالتالي ثأرا أو انتقاما فلسطينيا قد يضع معه السياسة الأمريكية موضع الإحراج في محاولات تثبيت أمر واقع لا يطيقه المجتمع الدولي.
< < <
العدوان الإسرائيلي فاجأ العالم من حيث ضراوته وجبروته وإدانته معظم دول العالم والمنظمات الدولية وإن كان البعض قد وصفه بالإفراط في استخدام القوة بينما وصفه البعض الآخر بالاستخدام غير المتوازن للقوة في إشارة إلي الفرق بين قوة إسرائيل وقوة حماس، وأشارت البيانات » من باب التوازن« إلي الوقف المتبادل لإطلاق النار من الجانبين كما جاء في بيان قصر الإليزيه الفرنسي والبيان الروسي.
ويبدو أن هذا هو الهدف الذي كانت تعمل عليه إسرائيل واستطاعت أن تستدرج إليه حركة حماس لتصوير الأمر علي أنه حالة حرب بين طرفين متكافئين فطوال الوقت كان أشاوس حماس يوفرون لها هذه الفرصة بتحرشاتهم الوهمية ويوجهون غضبهم إلي مصر ويتهمونها بأنها وراء الحصار لأنها لم تفتح المعابر سداحا مداحا دون أن يحاولوا هم أن يرحموا الشعب الفلسطيني ويحسبوا خطواتهم جيدا، ولابد أنهم سعداء أن إسرائيل التي تضرب وتتباكي تعتبرهم تهديدا لها لتخفف من الإدانة الدولية لجرائمها، بينما تصر مصر في كل مناسبة علي التأكيد أن إسرائيل دولة احتلال وعليها التزامات تجاه المدنيين في غزة طبقا للقانون الدولي الذي ينظم العلاقة بين قوة الاحتلال والشعب المحتل.. وعلي المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن مسئولية أن تجبر إسرائيل علي الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية، أمام هذه المأساة.
< < <
أكتب هذه السطور والمجزرة متواصلة وقادة إسرائيل يؤكدون أنها ستستمر، بينما يعلن قادة حماس أن المقاومة باقية والحركة باقية، ويبدو أن الذي لن يبقي هو المواطن الفلسطيني الأعزل الذي يفقد حياته.
ويبدو أن قادة إسرائيل لم يتعلموا أو تناسوا تجربة شارون عندما أشعل الانتفاضة، ثم عاد ينادي بتهدئة ولو لثلاثة أيام بعد زيادة العمليات الاستشهادية والتي قاربت علي التوازن مع الممارسات الإسرائيلية.
خالد مشعل »صامد« تحت التكييف في دمشق والأبرياء يموتون في غزة والقضية تتعرض للتصفية بعد المساعدات المجانية التي أدتها حماس لإسرائيل بسلخها قطاع غزة من أراضي السلطة الفلسطينية والوجه الذي أعطته لفلسطين في العالم، وخصوصا في الغرب الذي يصاب بالذعر عند الحديث عن الإرهاب وهو ما نجحت إسرائيل في تسويقه.
أخطر ما فعلته حماس بتصدرها لمشهد المقاومة هو تحويل الوجهة من مقاومة وطنية تضم المسلمين والمسيحيين، كما كانت دائما في ظل منظمة التحرير إلي مقاومة إسلامية تمد يديها للمؤامرات الإيرانية فتفقد القضية الفلسطينية التعاطف الدولي، وقد ظهر هذا الأثر في الصياغات الغربية للإدانة التي جاءت أقل بكثير مما يستوجبه العدوان الوحشي. وهاهو الوضع المأساوي والألم يعتصر قلوب الشعوب العربية من المحيط إلي الخليج والمظاهرات التي خرجت في كل البلاد التي صبت غضبها علي الحكومات العربية، دون أي إدانة لهذا التشرذم الفلسطيني الذي لم يستطع الارتفاع فوق حساباته الضيقة ويتصرف بما تفرضه فداحة اللحظة المأساوية.. وندعو حماس بكل عقلانية أن تكف الأيدي الخارجية والتحريضات الإقليمية التي سمحت بها لكل صاحب مصلحة ولا يعنيه معاناة الشعب الفلسطيني. صحيح أن التضامن العربي في أسوأ حالاته وصحيح أن الإحساس بالعجز يكاد يكون عاما لدي المواطنين العرب، لكن أيضا السلطة الفلسطينية والفصائل جزء من النظام العربي وهي صاحبة القضية ويجب أن تجد طريقة لإنهاء هذه الحالة المؤسفة من العداء بينهما.. فالخاسر الوحيد هو الشعب الفلسطيني.
علي حماس أن تتعلم الواقعية السياسية من النظام السوري الذي انخرط في مفاوضات مع إسرائيل، بينما يريد تحرير فلسطين بصواريخ القسام، وتصريحات قادة حماس الذين يتخذون من دمشق مقرا لهم. لقد جربت حماس الصدام مع إسرائيل وجربت نتائج شق الصف الفلسطيني بعد خطئها بالجمع بين المقاومة والسلطة، وهذا وضع غير ممكن، المقاومة مشروعة للدفاع عن الأرض، ولكن الانخراط في السلطة موضوع آخر له قواعده ومنها الالتزام بما وقع عليه الفلسطينيون في أوسلو، وكان من الممكن أن تتجنب حماس الدخول في السلطة وتظل قوة مقاومة تعطي المفاوض الفلسطيني أوراقا في مواجهة الإسرائيليين ليصبح الخيار أمامهم للاتفاق مع السلطة التي تتفاوض أو القبول ببقاء أمنها مهددا، هذا التقسيم للأدوار تمارسه إسرائيل ببراعة من خلال التنوع فيها، أما الفلسطينيون فإنهم يخلطون الأوراق، وخصوصا حماس التي لم تكسب شيئا بدخولها إلي السلطة أو بانشقاقها في غزة وأصابت القضية في مقتل.
< < <
لم يعد الوقت وقت مناورات سياسية وبيانات إدانة، فالصورة أصبحت واضحة وضوح الشمس، إسرائيل تريد تصفية القضية الفلسطينية ولديها أطماعها المعروفة في سيناء والأردن وتعمل مافي وسعها لتحقيق أحلامها المجنونة بتوطين فلسطينيي غزة في سيناء وفلسطينيي الضفة في الأردن وتناسبها هذه المواجهة غير المتكافئة مع حماس لتصفية القضية الفلسطينية، وأشاوس حماس لايفعلون سوي الهجوم علي مصر ثم محاولة استرضائها، قبل بدء المذبحة بأيام أعلنوا انتهاء الهدنة مع إسرائيل واستعدادهم لعقد هدنة جديدة برعاية طرف أوروبي »نزيه« وكأن الرعاية المصرية ليست نزيهة وبعد بدء المذبحة غير خالد مشعل المتحصن في دمشق لهجة حديثه عن مصر مؤكدا دور مصر وتضحياتها من أجل القضية الفلسطينية ومصر لايهزها هجوم مشعل ولا تنتظر شهادته، فالدور المصري التزام أخلاقي تجاه شعب شقيق وقضيته جزء من الأمن القومي المصري. هذه القضية واضحة لدي القيادة المصرية ولدي كل مواطن مصري. وهذا مايجب أن يعلمه مشعل وأن تعلمه دمشق التي تزايد علي دور مصر وتشجع قيادات حماس علي الإساءة إليها بينما تجري محادثات مع إسرائيل عبر الوسيط التركي، وتعلن قبل المذبحة بأيام أن المفاوضات ستتجه إلي أن تكون مباشرة قريبا لأنه لايمكن إجراء اتفاق عبر الوسطاء.
هذا الفصيل العربي يجب أن يتعلم الدرس من العدوان الإسرائيلي الجديد وأن يعود إلي رشده لتحقيق إجماع عربي علي أسلوب لإدارة الصراع في المرحلة القادمة.
الأدوار الدولية مهمة ولكننا نحن الفلسطينيين والعرب المعنيون بقضيتنا، ويجب أن نفعل شيئا وأن يكون هناك صوت عربي واحد لإقرار السلام وخطة نتقدم بها للرعاة الدوليين ليقف العالم معنا عند مسئولياته. لقد غادر بوش البيت الأبيض وانتهت السنة التي وعد بتحقيق السلام فيها في مؤتمر أنابوليس دون أن يتحقق أي شيء، وقد وفرت المواجهات بين حماس وإسرائيل التغطية اللازمة للموقف الأمريكي المتقاعس. وأصبح علينا أن نبدأ من جديد مع الإدارة الأمريكية الجديدة بخطة سلام، وإذا كان السوريون قد أخذوا طريق التفاوض علي الجولان فلابد أن تكون هناك خطة لإحياء المسار الفلسطيني، وبدون هذا فإن مجزرة غزة لن تكون الأخيرة.
|
|
|
تحذير إلي (ولاة) حماس!
هاني لبيب hanylabibm@maktoob.com
ينتهز البعض فرصة نهاية العام لكي يقوم بنوع من التقييم لحصاد عام مضي، ومحاولة استشراف عام قادم. ولقد وجدت أن القضية الفلسطينية هي واحدة من أهم القضايا الخارجية المصرية التي تحتاج إلي تقييم وتعليق بسبب ما وصل إليه (حال) الشعب الفلسطيني الآن.
لقد دأبت حماس منذ تشكيلها للحكومة الفلسطينية علي تعمد (استفزاز) إسرائيل وإغلاق المعابر تماما أمام المواطن الفلسطيني. بالإضافة إلي استمرار إطلاقها لصواريخ (مواسير المياه) والمعروفة إعلاميا باسم صواريخ القسام علي إسرائيل.. مما يمنح إسرائيل مبررا دوليا أمام العالم وشرعية لها في الرد علي صواريخ القسام.. دفاعا عن ما يهدد أمنها القومي.
< < <
أتذكر هنا ما كتبه د. علي الدين هلال قبل ذلك واصفا القائمين علي حركة حماس بأنهم (اللاعبون بالنار). وهو تعبير دقيق لما قامت به حماس خلال العام الماضي من خلال التجاوزات التي صاحبت دخول أهل غزة إلي الأراضي المصرية. وعلي سبيل المثال: رفع علم فلسطين في قرية الشيخ زويد المصرية، والتسلل بأسلحة ومتفجرات، وقبل ذلك كله رشق الجنود المصريين بالحجارة بدون أن يكون هناك أي رد فعل مصري علي كل ذلك.. حفاظا علي الشعب الفلسطيني
قبل أي شيء آخر.
لقد قامت حماس وجماعة الإخوان المحظورة حينذاك من خلال أبواقهما المعروفة داخل الصحافة المصرية بنوع من تغييب الرأي العام في الشارع المصري لحقيقة ما حدث في رفح من خلال التضليل بنشر صور مغايرة لما يحدث.. حيث تم تصوير الأمر أمام رجل الشارع العادي علي أن مصر تشارك إسرائيل في المنع والعزل للشعب الفلسطيني في غزة وعدم توفير مواد غذائية ومستلزمات طبية وأدوية له.
لقد جاوزت حماس المدي، ولم تحترم الحدود المصرية والاتفاقات الموقعة، وحشدت العديد من أبناء غزة للعبور إلي الأراضي المصرية. واستوعبت مصر ذلك، ولم يحدث أي تجاوز أمني من القوات المصرية ضد الفلسطينيين طيلة فترة وجودهم علي الأراضي المصرية لكي يتمكنوا من قضاء حاجتهم في شراء الغذاء والأدوية وكل احتياجاتهم. ثم صدر قرار بضبط العبور من معبر رفح، وعودة أبناء غزة لأرضهم. وهو الأمر الذي استغلته حماس لتهديد مصر بين الحين والآخر بإعادة اقتحام المعابر.
< < <
من المؤكد أن حماس لا تعمل لصالح الشعب الفلسطيني. ولا ننسي أن أحد الأخطاء العظمي لها.. في ما كانت تفرضه من رسوم علي غرار الضرائب علي كل ما كان يتم تهريبه عبر الأنفاق التي كانت تشرف علي حفرها بين غزة وبين الأراضي المصرية.. أيا كان نوعية ما يتم تهريبه. ولقد كانت حماس – في الحقيقة – مرنة إلي حد كبير.. فقد كانت تتفاوت تلك الرسوم بين المواد التي يتم تهريبها من غزة مثل المخدرات، أو ما يتم تهريبه من القاهرة مثل الأدوية والغذاء. وفي الوقت نفسه، تنفي دائما للسلطات المصرية صلتها بهذه الأنفاق، وهو ما جعل الحكومة المصرية تتخذ مواقف متشددة تجاه أفعال حماس غير الشرعية.
< < <
لا تتهاون حماس عن افتعال مشكلات للشعب الفلسطيني. ولعل أهمها علي الإطلاق هو ما فعلته قبل موسم الحج والعمرة. حيث قامت بمنع آلاف الحجاج الفلسطينيين من أداء الشعائر الدينية برفضها السماح لهم بالمرور من المعابر بسيناء في طريقهم للأراضي المقدسة.. في الوقت نفسه الذي قررت فيه مصر فتح معبر رفح عدة أيام علي التوالي حينذاك.. بينما تصر حماس علي موقفها.
وأصبح الحال باختصار هو منع الحجاج الفلسطينيين ممن يملكون تأشيرات رسمية من الوصول إلي رفح، ومناشدة حكومة حماس (المقالة) للملك عبد الله بن عبد العزيز منح حجاج قطاع غزة تأشيرات للسفر لأداء مناسك الحج.. وكأنهم جزء منفصل عن الشعب الفلسطيني. غير أن مصر حسمت الأمر بأن أعلنت أنها سوف تسمح بالعبور لكل من يحمل تأشيرة دخول للسعودية وهو السبيل الوحيد لضمان الخروج القانوني للفلسطينيين لكي لا تصبح مصر محطة لبعض أعضاء حماس للذهاب إلي إيران أو بالبقاء في مصر بشكل غير شرعي.
< < <
لقد رفضت حركة حماس أن تعمل تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية.. وفضلت أسلوب حرب العصابات الذي أدي بها إلي تلك النتيجة المأساوية من كونهم قد ملكوا من الجرأة و(البجاحة) من منع المواطنين الفلسطينيين من أداء مناسك الحج.. وما تحمله من دلالات روحية وإيمانية..
لقد استطاعت حركة حماس ببراعة شديدة أن تعلن تحديها للسلطة الوطنية الفلسطينية.. السلطة الشرعية: وهو الأمر الذي يصب في كافة الأحوال في خدمة المخططات الإسرائيلية لضرب الفلسطينيين وحصارهم.. أو بمعني آخر فإنها بتصرفاتها المتهورة تعمل علي دعم ومساندة السياسة الإسرائيلية في مقابل (انكسار) و(تراجع) القضية الوطنية الفلسطينية.. بعد أن نجحت باقتدار في شق الصف الفلسطيني بين كافة فصائله.
< < <
لا يعلم (ولاة) حماس أن مصر لا يمكن أن تتحمل تجاوزات حماس، ولكنها تضحي من أجل الشعب الفلسطيني وتدعمه وتسانده. ولا تستطيع حماس أو غيرها أن تشكك في الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية طيلة الصراع العربي الإسرائيلي. كما أن (تهور) حماس لن يدفع ثمنه سوي الشعب الفلسطيني الذي تحول لكبش فداء لتصرفات حماس، كما أن المأساة الحقيقية في عدم وضوح رؤيتهم لسياسات الحكم والجوار.. سيتحملون نتيجتها وحدهم أمام الشعب الفلسطيني من جانب، وأمام الشارع العربي من جانب آخر.
لقد فشلت حماس فشلا ذريعا داخليا وخارجيا. داخليا بعد أن استولت علي غزة وتحكمت فيها، وأغلقت المعابر لكونها السلطة التنفيذية المنوط بها ضبط الحدود. وخارجيا بتنفيذها لأجندة سوريا وإيران التي تتعارض مع كافة جهود السلام، وباستفزازها المستمر لإسرائيل سواء بالتهديد أو الوعيد بصواريخ (مواسير المياه) التي لا تتناسب بأي شكل من الأشكال مع ميزان القوة مع الدبابات والصواريخ الإسرائيلية الحديثة.
< < <
تري، هل تعيد حماس وأعضاؤها في بداية العام الجديد تقييم الموقف.. بما يتناسب مع الظروف الدولية وعلاقات الجوار قبل أن يكتبوا بأيديهم نهاية غير وطنية للقضية الفلسطينية.. بناء علي الخبرات والتجارب السابقة؟.
أعتقد أنه التحذير الأخير لحماس.. قبل أن يتحول الأمر إلي حالة من الفوضي السياسية التي لا يعلم أحد مداها بدقة.. سوي ضياع القضية الفلسطينية.
في تقديري.. أن التاريخ لن يتجاهل أن حركة حماس كانت (آثمة) لكل ما فعلته في حق الشعب الفلسطيني.
|
|
|
عام غير مأسوف عليه
د. رشدي يوسف roshdielsayed@yahoo.com
سوف يبقي عام 2008 عجبا في الزمان ، أوله كساد اقتصادي وارتفاع غير مسبوق في سعر البترول ، وأوسطه انهيار متتابع لمؤسسات مالية عملاقة ، وآخره انخفاض متسارع في أسعار البترول ، وكل ذلك لم يكن للعرب فيه رأي أو فعل ، إنما هي ألعاب مالية تلعبها الولايات المتحدة زعيمة هذه الدنيا ، فيكتوي العالم بنارها عبر العملة الأمريكية ، لكن مسك الختام في هذا العام جاء عربيا خالصا علي شكل رشقة من فردتي حذاء الزيدي أوشكت أن تصيب هامة الرئيس الأمريكي ، لولا أن تفاداها الرجل برشاقة تليق برئيس قوة عظمي ، ولمٌا كانت تلك أول مرٌة يهتز فيها رئيس أمريكي أمام حذاء عربي ، فقد عمٌ الفرح مضارب العرب وانبري شعراؤهم وكتابهم في الإشادة بيوم الرشقة ومدح صاحبها ، فهل سئم العرب من حلول تأتي بها الولايات المتحدة فرشقوها بالحذاء ممثلة في زعيمها ؟ وهل من المحتمل أن يتحول هذا الفعل الرمزي الذي أشعل حماس العرب الي موقف عربي فاعل ؟ وهل آن للعرب أن يستقبلوا عاما جديدا وقد أخذوا مصائرهم بأيديهم ؟
ظواهر الحال تقول بغير ذلك ، فالرشقة أبهجت النفوس لكنها لم تغيٌر العقول ، إذ الحماس في التنديد بالرئيس بوش المنتهية ولايته ، قد صاحبه حماس في الترحيب بالرئيس أوباما المنتظرة بركاته ( وبين حانا ومانا من المتوقع أن تضيع لحانا ) كما يقول إخوة لنا في العروبة ، وتلك آفة من آفات العقل العربي ، الذي لم يعقل بعد أن السياسة هي إدارة للمصالح ، لا ترتبط بالأشخاص ولا تلتصق بالدول ، إذ ليس فيها أصدقاء دائمين أو أعداء دائمين .
لا نزال إذن نخلط بين شيخ القبيلة الذي هو سيدنا بحكم رابطة الدم ، وبين رئيس الدولة الذي هو موظف عام بحكم الدستور ، وذلك ما جعلنا نخلط بين ضرب الأشخاص وضرب السياسات ، فانتصبت ربوعنا فرحا عند رشق الرئيس الأمريكي بالحذاء ، ونسيت أن تتفق علي سياسات تتحدي بها النفوذ الأجنبي في بلادنا ، وتلك بعض أعراض محنتنا في فلسطين والعراق . فأمٌا فلسطين فقد سبق فيها القول حتي سئم السامع والقارئ ، وأمٌا العراق الذي طالت أحزانه فإن مراجعة سريعة للمحنة التي ألمٌت به ربما أفادتنا في فهم خطورة شخصنة القرار السياسي ، وخطأ تفسير التحولات التاريخية علي أنها خيارات أشخاص وقرارات شيوخ .
< فالرأي السائد أن أحوال العراق علي عهد صدام كانت أفضل من أحواله هذه الأيام ، ومصدر هذا الرأي هو النظرة السكونية للتاريخ التي لاتري أن سياسات صدام ونظامه كان من المحتم أن تقود إلي هذا الوضع الذي بات يهدد وحدة العراق وسلامة أهله .
< السائد أن الوطنية والإنحياز القومي يقتضيان الدفاع عن صدام حسين الشخص والنظام والتغاضي عن أخطائه المهلكة ، حينما نضع الأمر في إطار المقارنة بالتدخل الأجنبي الذي لا يستطيع أعتي المنظرين قبوله أو تبريره.
< والثنائية التي تحكم العقل العربي فلا تري في اللوحة إلا الأبيض والأسود، كان محتما في إطار معارضتها للتدخل الأجنبي في شئون العراق ، أن تجعل من صدام حسين رمزا للمقاومة الوطنية التي تقود التصدي لهذا التدخل ، رغم أن وضع صدام حسين علي رأس قيادة الحركة الوطنية العراقية هو أمر يحمل الكثير من الظلم لهذه الحركة والتعسف بحقها ، فالرجل لم يختره أحد لقيادة الحركة الوطنية ، ولم يبايعه أحد علي شن تلك المغامرات العسكرية العابثة التي طالت سنواتها وارتفعت تكلفتها الإنسانية والمادية .
< لم يعد أحد يذكر أن صدام قد إبتدأ عهده بمذبحة بشرية قتل فيها كل الرفاق في قيادة حزب البعث ، الذين قد يقفون يوما ضد التطلعات الشخصية لصدام ، فلم يبق إلا علي من اعتاد السمع والطاعة ،
< ولم يعد أحد يذكر أن صدام قد خاض حربا ضروسا ضد إيران أهلك فيها مئات الآلاف من العراقيين ، وحرق فيها مليارات الدولارات من أرزاق العراقيين ، وبعد ثماني سنوات عاد إلي المربع الأول ، وإلي نفس خط الحدود الذي أشعل بسببه الحرب مع إيران .
< ولم يعد أحد يذكر أنه في الوقت الذي كان الشباب العراقي يهدر عمره علي خط النار ، كان صدام وأبناؤه وأزواج بناته ينعمون بالمناصب الرفيعة ، والحياة الفاخرة ، والمفاسد الجمٌة ، ففسق منهم من فسق وخان منهم من خان .
< ولم يعد أحد يذكر أن صدام وهو يراقب جيشه العائد من الجبهة جريحا مكدودا ، كان في نفس الوقت يدبر للجيش موقعة أخري غير متكافئة يهدر فيها ما بقي له من طاقة ، فليس أكثر خطرا من جيش عائد دون نصر ، ليجد أوضاعا اقتصادية صعبة فاقت فيها الديون العراقية مائة مليار دولار ، وأصبحت خدمة الدين تأكل كل دخل العراق من البترول .
ومن أعجب ما أذيع علي الناس من أسرار غزو الكويت أن صدام حسين قد سأل السفيرة الأمريكية في العراق عن موقف إدارتها لو قام بغزو الكويت ، وأن السفيرة أجابته بأنه لاتوجد بين الولايات المتحدة وبين الكويت إتفاقية دفاع مشترك . ورغم أن ما قالته السفيرة لايعني شيئا لأن الولايات المتحدة دخلت الحرب العالمية الثانية دون أن يكون بينها وبين دول أوربا اي اتفاقية دفاع مشترك ، إلا أن صدام الذي يبني قراراته علي حسابات شخصية قد وقع في الفخ وظن أن الأوان مناسب لأكل الكويت بما تملك من أموال ، وظن أن في إمكانه تحقيق نصر سهل يرضي به جيشه .
ومن أعجب ما قاله صدام أثناء محاكمته ، أنه غضب غضبا شديدا علي الكويت لأن المخابرات العراقية قد نقلت له أن بعض أهل الكويت يقول إنه يستطيع الحصول علي أي أمرأة عراقية بعشرة دنانير .
فهل رأيتم أنكد من هذا ؟ حينما تخضع أمة بكاملها لحسابات شخصية يقررها فرد واحد لا يملك خبرة سياسية ، فيشعل نيران الحرب لأسباب يتعلق بعضها بالحفاظ علي مقعده ، ويتعلق بعضها بوشاية قد تكون كاذبة ، وهب أنها كانت صادقة ، وأن تافها من أهل الكويت قال كلاما سفيها ، أيستدعي ذلك حربا ، وهب أن خلافا حدوديا نشب بين العراق والكويت ، ألم تكن هناك وساطات عربية تستطيع حسم هذا الخلاف دون اللجوء للسلاح . وهب أنه ضرب الكويت في ثورة غضب ، فلماذا لم يسحب جيشه وهو يري الولايات المتحدة تكدس السلاح وتجيش الجيوش لتحرير الكويت ؟
هل كانت غايته ضرب جيشه بنيران أمريكية في معركة يعلم الجميع نتيجتها مسبقا كي يزيد من بقائه في السلطة بضع سنوات ؟
أبعد كل ما فعله فينا يأتي من يتخذه إماما للمقاومة ، وقائدا للحركة الوطنية؟
ومن عجبي أن إخوتنا في فلسطين الذين هم أكثر العرب معاناة من الاحتلال ، كانوا ولا يزالون أكثر العرب حماسا لصدام ومغامراته ، لأنه قال يوما في أحد تصريحاته العنترية ، إنه سيجعل النار تأكل نصف إسرائيل ، ثم نسي ذلك ولم نجد له عزما ، ولم تتمخض غزواته عن استهلاك موارد العراق البشرية والمادية في حروب حمقاء وهزائم متكررة فقط ، ولكنها قادت أيضا الي تراجع أهمية القضية الفلسطينية ، وإلي تلاشي الدعم العربي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تورطت بأكثر مما يجب في تأييد تصرفات صدام ففقدت دعما خليجيا سخيا كان يؤمن لقادتها هنية العيش ، ومع فقدان الدعم فقد قادة المنظمة رغبتهم في النضال ، فانفضٌ من حولهم قسم كبير من الحركة الوطنية .
وها هو الشأن الفلسطيني تتوزعه سلطتان متناحرتان ، حماس التي تسعي للتهدئة ، وفتح التي تجنح للسلم .
وها نحن العرب نستقبل عاما جديدا ، وليس في أيدينا إلا الفرحة بقذف الرئيس الأمريكي بنعل الزيدي .
نسينا أن علينا أن نواجه الكساد المقبل بسوق عربية مشتركة . نوظف فيها أموالنا التي أودعناها في بنوك أمريكا التي تئن تحت وطأة أزمة صنعتها سياسات أمريكية عدوانية لا تتورع عن ضرب الشعوب ونهب الأرزاق .
نسينا أن علينا واجب السعي لإحلال الصيغ الديموقراطية محل البطولات الفردية . فنكف عن التصفيق للقرار الفردي مهما كان مصيبا ، لأن الأصل في القرارات أن تكون صوابا .
وأخيرا . نسينا أن رشقة الزيدي التي ختم بها أحداث عام 2008 سوف تصبح طرفة تحكي مالم تتحول إلي سياسة تتبع .
|
|
|
مئوية الجامعة المصرية
قال الزعيم سعد زغلول "لا دين للجامعة إلا العلم"، وأكد الرئيس مبارك وكرر في الكثير من خطاباته أن التعليم قضية أمن قومي .. ويظل العلم والتعليم هو المخرج والأمل لأي أمة للخروج من التبعية ، وتحقيق الاستقلال ومن ثم الولوج إلي دروب تحقيق التقدم والتميز..
كنت صاحب المقال الثاني حول الاحتفال بمئوية الجامعة المصرية في الصحافة المصرية عقب نشر مقال للكاتب الكبير لويس جريس يدعو فيه جامعة القاهرة لإقامة احتفالية تليق بتاريخها ومكانة رجالاتها العلمية والوطنية والتاريخية والثقافية، وتحدثت عن مخاوفي من الإخفاق في إعداد برنامج الاحتفالية فور صدور تصريحات لجنة تنظيم الاحتفالية لخلوها من تفهم حقيقي لمغزي الاحتفال بصرح تعليمي رائع بحجم الجامعة الأم .. وكان أول وأهم ما توقعته هو الإخفاق في استثمار تلك المناسبة في توجيه رسالة وطنية وعلمية وتربوية تحمل عبق التاريخ الجميل ونبل العطاء الإنساني إلي شباب الجامعة باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية من وجود جامعة مصرية بهذا الحجم وذلك التاريخ .. وهو ماحدث بالفعل لسبب بسيط هو انعدام حالة التواصل الحقيقي بين إدارات الجامعات وشبابها ..
إن انعدام التواصل بين الجامعة وشبابها يجسده ما يكتبونه علي مواقعهم الإلكترونية ومنتدياتهم الشبابية .. وعليه أعرض علي قادة الجامعة فقرات مما كتبوا حول انطباعاتهم عن الاحتفال بالمئوية مع الاعتذار للقارئ العزيز عن استخدام العامية والأخطاء الإملائية فهي نتاج جامعة عمرها قرن من الزمان تعمدت عدم تزييفها !!
< < <
تقول طالبة بجامعة القاهرة : " تحتفل جامعة القاهرة اليومين دول بالمئوية .. يعني ان مر علي انشائها 100 سنة بالصلاة علي النبي ... من سنة 1908 لسنة 2008 وطبعا لا يخفي علي احد اليفط والاعلانات والتهاني إللي مغرقة ابواب كليات جامعة القاهرة من كلية الهندسة لحد كليه الزراعة طبعا هو حدث عظيم .. 100 سنة برضة دول مش شوية .. وهو الواحد يعني عمره فيه كام 100 سنة علشان يحضر احتفاليه زي دي .. بس طبعا خطر علي بالي خواطر كتيير جدااا وانا اعايش هذا الاحتفال الكبيرمن اهمها سؤال فرض نفسه وهو يا تري جامعة القاهرة والقائمين علي جامعة القاهرة .. بيحتفلوا باية بالظبط بعد مرور 100 عام... ؟؟ هل مجرد مرور 100 عام علي انشاء مباني وقبة وساعة ومدرجات الجامعة يستحق هذه الاحتفالية .. ؟؟؟ ام هناك انجازات اخري تدخل في هذه الاحتفالية ... ؟ وطبعا تبادر لذهني في الاول ان صاحبه هذه الإحتفالية هي وزارة الثقافة .. أو الهيئة العليا للاثار ... وذلك لمرور 100 عام علي مباني الجامعة وبالتالي تدخل في عهده هيئة الاثار وانها ممكن تكون مزار سياحي ... متناسيين ان في حاجات تانية برضة المفروض تتكهن وتدخل في عهده قطاع المتاحف باعتبارها تحف (وذلك طبعا مع كامل احترامي للدكاترة والعمداء ورؤساء اقسام الكليات) لكن بعد كده اكتشفت ان الفيلم ده طلع يخص وزارة التعليم العالي (ولا اعلم حتي الان لاي موصوف تنتسب الصفة (العالي) ؟؟ ومن هنا تبدأ الوكسة التقيلة ... موجهه كلامي لما تسمي بجامعة القاهرة ووزارة التعليم المقبول .. لانها ما حصلتش تكون مرتفعة حتي... يا تري يا هل تري.. ايه بقي تحديدا الي بنحتفل بيه بعد 100 سنة تعليم جامعي؟؟ ..هل نحتفل بكم الانجازات العلمية والبحثية اللي اكتشفتها و حققتها الجامعة في آخر 50 سنة وتقدمنا بيها ما بين الدول الاوروبية والامريكية ولا حتي الصومالية ؟؟؟ .. ولا يمكن بتحتفل بعدد الاكشاك والموزعين لسجاير البانجو ولفائف الحشيش داخل الحرم الجامعي .. وما خفي كان أعظم...؟؟؟"
وتضيف الطالبة " يا تري الجامعة بتحتفل في مئويتها بانها خرجت كام جاهل من حملة البكالريوس والليسانس الي بيكتبوا اساميهم بالعافيه ؟؟ ..يا تري الجامعة بتحتفل بكام عاطل تخرج منها ولسه قاعدين علي القهاوي واقصي طموح اي حد فيهم انه بشتريله توك توك ولا كشك سجاير ولا يشتغل باليومية مع سواق ميكروباص .. ولا يروح يركبله القطر ويبقي كسيب .. واهله داعينله ان القطر ما يولعش بيه ولا يتقلب في اول مزلقان"
< < <
وبرغم ماتحفل به مواقع الشباب من مبالغات طريفة أحيانا ومؤلمة كثيرا إلا أنها تشي بحالة من عدم التوافق والتكيف الإيجابي مع مؤسساتهم التعليمية وأيضا الشعور بحالة من الإحباط انتقلت إليهم عبر الفضائيات نلحظها في مفردات يستخدمونها نقلا عن برامج نقدية معروفة .. هناك حالة من فقدان الثقة في أساتذتهم ، وفقدان الحميمية مع المباني والمدرجات والمعامل مهما بلغت من روعة وجمال تاريخي ومعماري حتي أنهم يتحدثون عن تكهينها.
عندما تتنكر الجامعة وهي تحتفل بمئويتها علي سبيل المثال لا الحصر للعالم والأستاذ الدكتور عبد المنعم الجميعي صاحب أهم مؤلفات عن تاريخ الجامعة وصاحب أهم دور في توثيق دور الجامعة وإعداد متحفها التاريخي ولا تكرمه في تلك المناسبة ، أو حتي تدعوه لحضور الاحتفالية فهي تنسف الهدف من تلك الاحتفالية .. وهي أيضا تتجاهل تكريم العالم والأستاذ الدكتور علي السلمي نائب رئيس الجامعة الأسبق ، والذي شهدت الجامعة في عهده أول محاولة جادة في ميكنة وتحديث بنية إدارات الجامعة ، بالإضافة لمبادرته لإنشاء مركز التعليم المفتوح رغم محاربة وزير التعليم العالي في تلك الآونة للمشروع في عدم إدراك لدور ذلك النظام وأهمية وجوده ..لقد ساهم التعليم المفتوح في حل مشكلة التكدس في مدرجات ومعامل الجامعة بالإضافة لتحقيق عائد هائل لتمويل العديد من مشاريع الجامعة .. وأعتقد أن تلك الاحتفالية ما كان لها أن تقام لو لم تكن هناك موارد مالية أعتقد أن موارد مركز التعليم المفتوح أبرزها!!.. إنه جحود وجهل بأدوار الرجال ..
إنني أتفق مع الدكتور عصام الدين شرف وزير النقل السابق الذي نبه إلي أهمية أن تخرج الجامعة المواطن الصالح بكل ما تحمل الكلمة من مدلولات علمية وإنسانية حتي نحتفل جميعا بجامعات بتنا ننال من تاريخها ..
< < <
الأمر جد خطير وحالة التباعد بين أساتذة الجامعة وموظفيها .. وبين إدارة الجامعة وطلابها يزيد من وتيرة التراجع في تحقيق منظومة تعليمية وعلمية وبحثية قادرة علي تخريج مواطن مصري صالح ..
|
|
|
عودة الساموراي.. حلم مرهون بثلاثة شروط !
بقلم: الخبير الاستراتيجي ممدوح عبدالمنعم mamdouh-view@yahoo.com
يقول هنري كيسنجر »إن النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين سيضم، علي الأقل، ست قوي رئيسية »أمريكا« »أوروبا« »الصين« »اليابان« »روسيا« »الهند« وفي تقرير المجلس القومي الأمريكي: »يجب ألا يسمح لأي قوي أو تجمع بالاقتراب من القيادة الأمريكية للعالم، ويجب أن تدرك القوي الصاعدة، أو التي يمكنها ذلك، أن تقتنع وتدرك أن مصالحها الحيوية مرتبطة، وأفضل في الوضع الحالي، في التعامل من خلال الجانب الأمريكي« كما تم تحديد تلك القوي الصاعدة بالترتيب الذي وضعه هنري كيسنجر »عراب« السياسة الأمريكية، وتم التحليل والإيضاح للقوة الأولي »كما أراها« وهي »الصين« فهي الأقرب والمحتمل باستثناء نقطة واحدة وهي السلوك الصيني الحالي والساعي إلي القمة في المسرح العالمي، أو مايطلق عليه الساحة الدولية أو مسرح العمليات المقبل، وربما نعود إليها في سياق قادم ولكن بعد أن ظهرت وثائق »يابانية« عن اللجوء للقوة الخشنة جعلتني أبادر بالتطرق إلي الجانب »الياباني«، وهو أحد الاحتمالات الصاعدة كمرتبة ثانية وقبل أن تدور عجلة الزمن بسرعة متناسبة مع الأحداث تضيع معها بعض معالم ونقاط التحليل.
خبراء الاستراتيجية والنظرة العميقة إلي البعيد القادم يطلقون علي »اليابان« لقب بريطانيا الآسيوية«، التي لن تترك مسرح الأحداث بعيدا عنها بالضرورة والمكانة والتاريخ أيضا، وهي مثل »بريطانيا« أكبر أرخبيل جزري علي رصيف قارة لايفصله عنها إلا مضيق ضيق، وهي مثلها لاتزيد كثيرا علي المائة ألف ميل مربع (143 ألفا)، وإذا كانت اليابان تترامي عبر قطاع أكثر امتدادا من بريطانيا وأكثر قربا من المدار، فهما تشتركان جزئيا في بعض خطوط العرض، كذلك فإن كلا منهما استمد حضارته أصلا من القارة ثم عرف فترة من السيطرة علي أجزاء من القارة فقد غزت »اليابان« كوريا في القرن السادس عشر بمثل ماملك الإنجليز غرب فرنسا في العصور الوسطي ثم دخلت كل منهما فترة عزلة ففي مقابل العزلة الرائعة التي عرفتها بريطانيا حينا فقد فرض الإقطاع الياباني الحاكم علي »اليابان« فترة عزلة حرم فيها علي اليابانيين الاتصال بالعالم الخارجي لنحو قرنين من الزمان سبقا بداية عصرها الحديث.. وأكثر من هذا كان الذي كسر هذه العزلة وتلك عاملا لايخلو من التشابه غزو الأرمادا هناك (بريطانيا) وغزو الكومودور بيري هنا (اليابان) وإذا كانت كشوف أسبانيا للعالم الجديد هي التي أعطت بريطانيا موقعها الجغرافي البؤري الجديد فإن ظهور أمريكا علي الجانب الآخر من المحيط الهادي هو الذي أعطي اليابان موقعها الحاسم الجديد، بعد أن كانت مثلها علي هامش المعمورة وكما لم يستطع أحد أن يغزو بريطانيا منذ الغزو النورماندي فلم يستطع أحد أيضا الاقتراب من أرض اليابان، منذ محاولة المغول الفاشلة بقيادة »كوبلاي خان« في القرن الثالث عشر، إلا في الحرب العالمية الثانية.
< < <
الناتج القومي الياباني ثلاثة أخماس الناتج القومي الأمريكي وهو يزيد علي إجمالي الناتج القومي لكل من »ألمانيا« و»بريطانيا« و»فرنسا« مجتمعين.. ويوجد بها 5000 عامل، علي مستوي عال من المهارة لكل مليون مواطن وأكبر عدد من المهندسين في العالم بما فيها »أمريكا« والميزة الكبري وهي الإبداع الخلاق والالتزام في العمل بالجد والاجتهاد حيث يعتمد نظام التوظيف في اليابان علي (أ) نظام التوظيف مدي الحياة (ب) نظام الترقية بالأقدمية (ح) نظام الالتزام النقابي المستقل لكل مؤسسة علي حدة، ويوجد في اليابان أكبر مخترع في العالم (ماتو) صاحب عشرة آلاف براءة اختراع ويبلغ أجره عشرة آلاف دولار في الساعة ودائما ماتنتابه فكرة الاختراع تحت الماء سابحا فيه إذ اخترع أوراقا وأقلاما تساعده علي التسجيل تحت الماء! ومن الطبيعي بعد كل ذلك أن تخرج اليابان كقوة بحرية مثالية كاملة إلي الاستعمار وأن تتطلع في وقت ما إلي السيادة العالمية أو شبه العالمية، وقد مارست الاستعمار ولكن اليابان أيضا لأمر ما لم تعرف الهجرة بالجملة إلي ما وراء البحار وإن اتيحت الفرصة لليابانيين للهجرة خارج بلادهم في »كوريا« و»منشوريا« في وقت كان هذان القطران تابعين لليابان ولكن رغم ذلك لم يهاجر منهم إلا أعداد قليلة لاتتعدي 600 ألف نسمة، وذلك لأن الشعب الياباني لايحب الهجرة الخارجية ولذا سيظل كل استعمارها محصورا في دائرة محلية أساسا لاتخرج عن حوض الهادي الغربي، وتوجد ظاهرة خاصة يابانية أيضا وهي التوسع علي القارة أي توسع بري والثاني هو التوسع في المحيط أي التوسع البحري، ومن هنا فيتحتم علي اليابان أن تصطدم في هذا التوسع البحري مع عدد من القوي برا وبحرا!
< < <
الاستراتيجية اليابانية تعمل علي تحييد أو تجميد »كوريا« و»منشوريا« أولا ثم ابتلاعهما بعد ذلك! أما في البحر فكان الصدام أساسا وبالضرورة مع بريطانيا والولايات المتحدة، وبالتالي كان الصراع الياباني في الحرب العالمية الثانية هو هذه الجبهة الشاسعة ابتداء من »كوريا« حتي »الأوقيانوسية« وكانت المعركة برية في الشمال وبحرية بصورة مطلقة في الجنوب، ويمر الاستعمار الياباني بعدة مراحل فالمرحلة الأولي (1875 1900)، بدأت اليابان بضم جزر »كوريل« (تشيشيما) بالاتفاق مع »روسيا« في عام 1875، وبعدها مباشرة استكملوا ضم جزر »ريوكيو« وفي العقد الأخير من القرن التاسع عشر دخلت اليابان مع الصين في حرب عام 1895 والتي انتهت بأن انتزعت لنفسها »فورموزا« وجزر »بسكادور« وكادت تنتزع »لياو تونج« لولا تدخل القوي الغربية في صف »الصين«، أما المرحلة الثانية (1900 1939) فقد بدأت بالحرب اليابانية الروسية (1905) التي نشبت منعا لتوغل روسيا في »منشوريا«، وهذه الحرب كانت أول مرة تهزم فيها قوة أوروبية أمام قوة غير أوروبية في القرون الأربعة الأخيرة حيث استولت اليابان علي النصف الجنوبي من سخالين (كاراموتو) وبعض موانيء (لياوتونج) وفرضت علي روسيا تحييد (منشوريا) أيضا تمهيدا لضمها فيما بعد وفي عام 1910 لم تلبث اليابان أن ضمت كوريا إلي إمبراطوريتها) وأخذت نساءها محظيات لجنود الجيش الياباني ولم تغفرها كوريا لليابان حتي الآن، ودائما ما تطالبها بالاعتذار عن ذلك، ورفضت اليابان الاعتذار بشدة عن هذا الفعل غير الإنساني.
في الحرب العالمية الأولي انتهزت فرصة سقوط روسيا وقيام الثورة الشيوعية فيها لتعود إلي تطويقها وعزلها عن البحر فشاركت بالقسط الوافر والأكبر في حملة »سيبيريا« حتي »بيكال« واحتلت شمال »سخالين« إلا أنها أجبرت علي الانسحاب بعد ذلك، أما في فترة مابين الحربين الأولي والثانية فقد كانت بؤرة الأطماع اليابانية مركزة علي القارة ابتداء من »منشوريا« حتي شمال »الصين«، وكانت »منشوريا« أكبر توسع بري استعماري لليابان حتي ذلك الوقت وقدمت مجالا للاستعمار الاقتصادي ولكن ليس الاستعمار السكني، ومن »منشوريا« بدأ الاحتكاك مع الصين وبدأت حرب ممطوطة ومتقطعة استمرت حتي بداية الحرب العالمية الثانية.. وحتي بداية الحرب العالمية الثانية كانت اليابان قد استولت فيها علي نحو الثلث الشمالي من الصين جميعا بما في ذلك الجزء الأكبر من ساحلها ووقفت القوي الغربية مع الصين ضد الزحف الياباني في الثلاثينيات وساندت حكومة الصين الحرة في الجنوب لتكون نواة المقاومة حتي قيام الحرب العالمية الثانية ثم بدأت المرحلة الثالثة والأخيرة في توسع اليابان، وفيها خرجت بلاد الشمس المشرقة في محاولة لتجد لنفسها مكانا تحت الشمس وجعلت لذلك شعار »آسيا للآسيويين« ولكن، وبطبيعة الحال وكما يحدث الآن كان ذلك أساسا لكي ترثه هي فيها وآه وألف آه من تلك الشعارات الزائفة التي يضعها المستعمرون يافطة أمام الجشع والاحتلال والمهانة للغير؟! فدعت لهذا إلي مبدأ »مونرو لليابان« لاستبعاد النفوذ الأجنبي عن آسيا لتنفرد هي بها! وقد دخلت هذه الاستراتيجية مجال التطبيق حتي دخلت اليابان الحرب مع المحور ضد الحلفاء، وبدأت باكتساح شبه جزيرة الهند الصينية بما فيها »بورما« و»الملايو« اكتساحا خاطفا يقدر بالساعات (تايلاند 5 ساعات) وبهذا أصبحت الهند مهددة مباشرة وكذلك لم تصمد »هولندا« في جزر الهند الشرقية إلا خمسة أيام بعدها انهار الاستعمار الصغير العتيق، ثم قفزت اليابان إلي جزر الفلبين فالجزر المحيطية في البحار الجنوبية جميعا حتي مشارف »استراليا«، وبذلك أصبح غرب الهادي برمته بحيرة يابانية في أقل من شهور، وقد واكب ذلك عدة تغييرات داخلية في اليابان لم تفطن لها أمريكا والغرب بالقدر التقييمي المطلوب، حيث تولي الأدميرال (جيتو) رئاسة الوزراء وخصصت جزءا كبيرا من الميزانية للتوسع واحتمال الصدام مع القوي الكبري وفي عام 1941 قامت واشنطن بفرض حظر أمريكي علي صادرات النفط إلي اليابان مما أقنع المسئولين اليابانيين بأن الحرب مع الولايات المتحدة أصبحت حتمية ولامناص للخروج منها فبادرت بالمواجهة مع معركة »بيرل هاربر« التي انتهت بهزيمة البحرية الأمريكية، ويرجع الخبراء حتي في أمريكا ذلك إلي مهارة الجنرال »ياما موتو« والذي كان دارسا في جامعة »هارفارد« الأمريكية، ويدرك تماما العقلية الأمريكية والتفكير الأمريكي في الحروب وكيفية التعامل معه لدرجة أعلن معها المحللون السياسيون في أمريكا بأن أمريكا لن تنتصر في حرب مع اليابان، وهذا الجنرال علي قيد الحياة وتابعته المخابرات الأمريكية حيث كانت له هواية ركوب الطائرة الشراعية ناظرا إلي العالم من السماء، وعرفت مواعيد الإقلاع والتنزه في السماء وانقضت عليه المقاتلات الأمريكية الحربية ومات محلقا في السماء كما كان يهوي أن يكون ناظرا إلي العالم من أعلي!
< < <
أمريكا ردت علي معركة »بيرل هاربر« التي انتهت بهزيمتها بالقصف الذري، علي كل من »هيروشيما« و»ناجازاكي« والذي قدر البعض ضحاياه ب 210 آلاف مواطن ياباني غير المصابين بالغبار الذري مما أدي إلي استسلام طوكيو التي اضطرت، بعد أن مزقتها الحرب العالمية الثانية واستنفدت قوتها، إلي قبول شروط الاستسلام التي فرضتها القوي المتحالفة متقبلة القاعدة العسكرية »ويل للمهزوم« في عام 1945 ووقعت اليابان في شهر سبتمبر عام 1951 أي بعد سبع سنوات في مدينة »سان فرانسيسكو« معاهدة صلح مع ثمان وأربعين دولة واستعادت سيادتها واستقلالها في أبريل عام 1952 مع بدء تنفيذ المعاهدة وانضمت للأمم المتحدة في ديسمبر عام 1956، وبقيت عدة ملاحظات علي تلك الفترة التي عاشتها الإمبراطورية اليابانية فبنفس السرعة التي قامت بها الإمبراطورية سقطت وانهارت فهي أسرع إمبراطورية قامت وهي أسرع إمبراطورية سقطت أيضا؟!
ثانيا : فبالرغم من التشابه، السابق ذكره في بداية المقال، بينها وهي (عوامل الصعود) فإنها تمثل النقيض للإمبراطورية البريطانية التي كانت أبطأ نشأة وأبطأ انهيارا!
< < <
ثالثا: نلاحظ أن اليابان لعبت في آسيا نفس الدور الذي لعبته »ألمانيا« في أوروبا استراتيجيا فهي مثلها دخلت التصنيع وخرجت إلي العالم وهي مثلها انحرفت في اتجاهات عسكرية فاشستية أو شبه فاشستية، ولم تخل من أوهام العنصرية وتفوق الجنس وكل منهما وضع لقارته نظاما جديدا أداته »اليونكرز« في ألمانيا و»الساموراي« في اليابان، ولذلك لم يكن من الصدفة تحالفهما وبالتالي تشابه النتائج؟! ومع كل ذلك يري المحللون ومتخذو القرارات الاستراتيجية في أمريكا أن اليابان لن تنسي ماحدث لها يوما وربما تتطلع إلي العودة إلي القمة بعد الإفاقة من النظرة الخاطئة نحوها فقد كان ينظر لليابان أحيانا من ناحية الشرق الأمريكي فتجدها أبعد بلاد الدنيا لها، ولكن إذا نظرت إليها من سواحل الغرب الأمريكي فستجدها أقرب ما يكون إلي قلب الولايات المتحدة وفي اعتقادي أن تعديل النظرة الأمريكية ودراسة التاريخ البعيد هو نصف الرؤية للمستقبل مما أدي إلي وضعها في احتمالات الصعود إلي القمة! وقد أظهرت ذلك للمحللين السياسيين في كافة أرجاء الأرض تلك الوثائق التي رفعت عنها السرية في اليابان توحي بأنها لم تنس أطماعها بعد حيث طلبت من الولايات المتحدة في عام 1965 الاستعداد لمهاجمة الصين بأسلحة نووية إذا ما دخل البلدان الآسيويان حربا مقبلة في القارة الآسيوية، وهو مايظهر عكس موقف اليابان الدولة الوحيدة في العالم التي تعرضت لهجوم نووي ومعروف عنها سعيها للقضاء علي الأسلحة النووية، وهو ما أدي إلي منح رئيس الوزراء الياباني الأسبق »إيساكو ساتو« جائزة نوبل للسلام في عام 1974، إلا أن وزارة الخارجية كشفت عن وثائق تظهر أن »ساتو« حاول أن توجه الولايات المتحدة ضربة نووية إلي الصين في حال شن حرب بين الدولتين وطبقا للوثائق الدبلوماسية التي كشفت عنها اليابان أخيرا فقد أبلغ »ساتو« وزير الدفاع الأمريكي في ذلك الوقت »روبرت ماكنامارا«، في اجتماع عقد في »واشنطن« عام 1965، »نتوقع أن ترد الولايات المتحدة فورا باستخدام أسلحة نووية في أي حرب بين البلدين وأضاف »ساتو« أنه سيدع الولايات المتحدة تستخدم المياه اليابانية لنقل الأسلحة النووية في حال وقوع حرب بين اليابان وردا علي تصريحات »ساتو« دافع »تاكيو كاوا مورا«، المتحدث باسم الحكومة اليابانية عن »ساتو« قائلا »إن الصين كانت تجري تجارب نووية في هذا الوقت وفي النهاية لم يتم إحضار أي أسلحة نووية إلي اليابان مع العلم بأن »ساتو« قاد اليابان منذ عام 1964 وحتي عام 1972، وهي أطول فترة يقضيها شخص واحد في رئاسة الوزراء وتناثرت بعض الأنباء أيضا بأن روسيا توجه نصف أسلحتها النووية صوب »اليابان«، وفي النهاية فإن كانت اليابان ذكرت في استراتيجية المجلس القومي الأمريكي كقوة صاعدة وفي مذكرات هنري كيسنجر أيضا وإن كانت تريد العودة إلي القمة أو قربا منها فلم يعد يبقي أمامها إلا خيارات ثلاثة: إما إن تخضع لرؤية المجلس القومي الأمريكي للأمن في أن وضعها الحالي هو الأفضل لها ولمصالحها الحيوية، أو تتحالف مع أمريكا مؤقتا في أي مواجهات جديدة محتملة تمهيدا لأن تأخذ الكعكة الآسيوية وحدها بعد ذلك، أو تعاود البحث بنفسها عن عودة التاريخ والإمبراطورية! وهي تخضع هنا أيضا إلي مدي تأثرها وانجذابها نحو أي من الأقطاب الثلاثة الأساسية لأي أطماع إمبراطورية وهي الإشباع والأطماع والأوجاع أيضا؟!
|
|
|
تحرير العقل
العصا .. الحذاء .. القلم
د. إيريني ثابت irinithabet@hotmail.com
وصلتن رسالة عبر البريد الإلكتروني تحكي قصة رمزية رأيت ان أبدأ بها، وتقول القصة: (إن رجلا له مزرعة جميلة فوجئ ذات نهار بحمار غريب يأكل مزروعات أرضه فذهب له الرجل وقال له "اذهب من هنا لأن هذه هي أرضي وليس لك الحق في أكل المزروعات التي بها". فلم يتحرك الحمار ولم يكف عن أكل المزروعات. فأخذ صاحب المزرعة أقلاما وأوراقا وكتب لافتة كبيرة ينهي فيها عن الاقتراب أو الأكل من أرضه ووضعها أمام الحمار حتي يبعد عن أرضه فلم تنجح تلك الطريقة أيضا.. ثم لجأ صاحب الأرض إلي جيرانه من المزارعين وطلب منهم المساعدة، فما كان منهم إلا أن اجتمعوا معا وناقشوا المشكلة وخرجوا بهتافات عظيمة بضرورة طرد الحمار من أرض الجار العزيز.. ولكن هتافاتهم لم تنفع ولم تشفع وظل الحمار يأكل من خيرات الأرض.. ولما طالت أيام مكوث الحمار وذهبت كل حيل الرجل مع الريح وحتي جيرانه الذين جاءوا مرات أخري إلي الحمار وهم حاملين لافتات الشجب والاستنكار سكنت ثورتهم، أحضر الرجل قشا وأقمشة وصنع منها شكل حمار وأحضره أمام الحمار الغازي وأشعل فيه النار ظانا أنه سيخيف الحمار ويجعله يهرب. فما كان من الحمار إلا أن نظر للرجل ببرود واستمر يأكل الزروع دون خوف ولا وجل. وفجأة ظهر ولد صغير من القرية يحمل عصا صغيرة وضرب الحمار فهرب بسرعة وترك المكان).
< < <
انتهت القصة والتي لا أعرف مصدرها الحقيقي مثلها مثل معظم ما يأتي لنا عبر البريد الإلكتروني. ولكنها كما يتضح للجميع ترمز إلي ما حدث في العراق وتنتهي بقصة البطولة – كما يؤمن كثيرون – التي أظهرها الصحفي العراقي بضرب الرئيس الأمريكي بالحذاء.. وبنظرة سريعة إلي القصة يتضح الآتي:
أولا: أن فكرتها مأخوذة من قصة (مزرعة الحيوانات) لجورج أورويل الكاتب الانجليزي المعروف وهي القصة التي صور فيها الثورة الشيوعية علي أنها ثورة حيوانات ضد صاحب المزرعة (الإنسان) وهي قصة شهيرة في الأدب الرمزي. ولكن صاحب المزرعة كان واحدا والحيوانات التي ثارت ضده كانت كثيرة ومتعددة ويصبح من السهل للقارئ تصديق نجاح ثورة الحيوانات في طرد صاحب المزرعة.. علي عكس القصة الجديدة التي تجعل من كل بشر القرية وصاحب المزرعة أناس لا حول لهم ولا قوة ولا يستطيعون كلهم طرد حمار واحد من المزرعة!!
ثانيا: وكتكملة لما سبق طرحه، كيف يكتب الإنسان للحمار لافتة؟ أي حمار هذا الذي سيقرأ؟ بل أي إنسان هذا الذي يعتقد أن الحمار سيقرأ؟ لقد تحيرت جدا فيمن هو الحمار بالضبط!! وتساءلت حتي إذا كان المقصود هو تشبيه الغازي بالحمار، أليس من المفترض أن تراعي بعض المقاييس التي تجعل القارئ يصدق أحداثها ويصدق أن صاحب المزرعة إنسان يفهم ويدرك إمكانيات الحمار؟ الواضح أن هناك خللا واضحا في القصة ولكن فلنذهب إلي الرمز وهو الأهم.
ثالثا: جاء الولد الصغير بفكرة مفتكسة وكأن أحدا من الكبار لم تخطر له علي بال.. العصا الصغيرة التي ضرب بها الحمار جعلته يهرب بسرعة.. ألم يفكر الكبار باستخدام عصيهم كلها مجتمعة ليطردوا الحمار؟ هل لم يخف الحمار من حرق الحمار المصنوع من القش وخاف من العصا الصغيرة؟ هل خشي الولد وهو لم تهزه الهتافات والصراخ من الكبار؟ ولنفترض أن هذا حدث في القصة، هل حدث في الواقع؟ هل هرب المشار إليه بالحمار من ضرب الحذاء؟
رابعا: مؤلف القصة فاته عدة ملاحظات ومعلومات أهمها أن مجموعة من البشر لابد وأن تنتصر علي حمار واحد، بل وعلي العديد من الحمير، بل ينتصر واحد من البشر علي حيوانات عدة وليس العكس.. كما فاته أيضا أن الفيل وليس الحمار هو رمز الحزب الجمهوري الذي ينتمي له بوش، والحمار هو رمز الحزب الديمقراطي.. وطبعا فاته أن ضرب الحذاء لم يأت بهروب الحمار ولا الفيل بل أتي بردود أفعال متباينة تباين الليل والنهار لا علاقة لها لا بالأرض ولا بالمزروعات.
< < <
أثارت حادثة الحذاء – كما أصبحوا يطلقون عليها – أكبر مساحة من ردود الأفعال المتعارضة بين مؤيد ومعارض ليس بالشكل السياسي المعروف بالتحليل والتفسير، ولكن بشكل كروي وكأن مشجعي الأهلي والزمالك في مباراة والجماهير تشجع كل واحد فريقه.. وكنت أنتظر ردود أفعال من حولي لأسمع عبارات من السعادة والنشوة والشماتة من ناحية، والاستنكار والاستياء والتحفظ من الناحية الأخري.. كما كنت أراقب ردود الأفعال لبعض كبار ووجوه المجتمع المصري لأري في أي ناحية يقفون وإلي أي فريق ينتمون.. ووجدت أن حتي هؤلاء يختلفون وينقسمون بين الفريقين ومنهم – ويا للعجب – من يؤيد هذا التصرف الطائش ويحيي بكلتا يديه فردتي الحذاء الطائر.
وبالرغم من أنني ضد أي تصرف لا حضاري وضد أي تصرف لا مهني، وبالرغم من أنني أؤمن أن للقانون والمبادئ كلمة واحدة وقواعد أساسية لا تقبل الاستثناء مهما كانت الأطراف المعنية – حميرا كانوا أو أفيالا – إلا أنني آثرت الانتظار وعدم كتابة هذا الرأي إلا بعد أن أقرأ وأسمع معظم الآراء والتعليقات.. وسمعت التعليقات وقرأت المقالات وشاهدت البرامج المتنوعة ورأيت ما أسماه أحد الكتاب أصحاب الرؤي – الفرح الوحشي – الذي قابلت به الجماهير العربية تلك البطولة الوهمية، ورأيت أيضا الأسي الذي أصاب المتعقلين من جراء هذا التصرف ومن ردود الأفعال المبالغ فيها لعمل لم يفض إلي شئ علي الإطلاق.. كما قرأت آراء من دافعوا عن الصحفي وهم يعتقدون أنه قد عبر عن المشاعر العربية تجاه السياسة الأمريكية، في مقابل من كتبوا عن اللا مهنية واحترام الصحافة لنفسها وضرورة الالتزام بالقواعد والقوانين.
ولكن أشد ما قرأت وسمعت سخافة كان اتهام فريق للآخر بالعمالة والخيانة وانعدام الشعور الوطني لأنهم كانوا ضد ما قام به الصحفي العراقي.. وهو اتهام إن نم عن شئ فإنما ينم عن جهل شديد بأبسط قواعد الاختلاف في الرأي.. فهؤلاء يعتقدون أن الصحفي قام بعمل جليل حين قذف الحذاء في وجه الرئيس الأمريكي.. والفريق الآخر يؤمن بأن قذف الحذاء عمل لا مهني ولا أخلاقي ولا جليل علي الإطلاق ولم يرد حقوقا مسلوبة ولا أبعد الغزاة عن أرض الوطن ولا حتي أهان الرئيس في شئ بل أظهر غوغائية ليست مجرد فردية تتمثل في الذي قذف بالحذاء، بل غوغائية عامة عبر عنها الكثيرون بتشجيع مبالغ فيه لتلك الواقعة.. إلي هنا لا توجد مشكلة فكل طرف له مبرراته والاختلاف مقبول وصحي، ولو لم يظهر مؤيدون للرأي المخالف لكان هذا دليلا علي انعدام تعدد الآراء وسيادة سياسة القطيع في بلادنا.. أما أن يقاوم أصحاب الفريق المؤيد أصحاب الفريق المستنكر ويتهمونهم بالخيانة فهذه هي الطامة الكبري..
متي نقبل أن يختلف معنا آخرون؟ متي نتعلم أن ننتقد الأمور بموضوعية ونترك الآخر يراها من عينيه وبمفاهيمه؟ متي نتوقف عن أن نحكم علي الرأي المعارض بالخيانة والعمالة؟ متي ندرك أن عرض وجهة نظرنا لابد أن يتحلي بالبرهان والمنطق بدلا من الصياح والسب، أو الهتاف والزغاريد؟
|
|
|
مسافر بلا خيال
صور الأشعة تؤكد لكم: الحب يدوم!
محسن محمد
»الحب يدوم«
هذه هي النتيجة التي وصلت إليها أجهزة الأشعة التي قامت بتصوير المخ في جامعة ولاية نيويورك.
قال الدكتور آرثر أرون أستاذ هذه الجامعة:
التقطنا صورا بالأشعة للمخ لرجال تزوجوا قبل سنين وقالوا إنهم مازالوا يحبون زوجاتهم.
والتقطنا صورا أخري لرجال يقولون إنهم »سقطوا« أخيرا في بحر الحب، أو أنهم مازالوا يعيشون في »صدمة« الحب فلم نجد أي اختلاف بين الصورتين مما يدل علي أن الحب يدوم طويلا ويستمر.
وقال الدكتور أرون:
صور المخ لا يمكن أن تزور ولا يستطيع المخ أن يخدعنا أو يزيف الحب والمشاعر الإنسانية وقد قدم الدكتور أرون نتيجة هذا البحث وهذه الصور إلي اجتماع جمعية الأعصاب الأخير في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وقال:
معني هذا اختلاف تام في تفكيرنا نحن علماء الأعصاب هناك أبحاث من قبل قالت إن الحب يدوم بين ٢١ و٥١شهرا.
وقال:
ذلك يسري علي الرجل والمرأة أيضا فالحب لا يدوم عند الطرفين
ولكن قال:
العلماء صوروا مخ ٠١سيدات و٧رجال فتبين لهم أنهم مازالوا في حالة حب بعد ١٢سنة من الزواج.
وأضاف:
عندما رأي كل منهم صورة زوجه أو زوجته فإن رد فعل مخه للصورة كان إيجابيا للغاية.
وعلي هذا الأساس:
لا تسألي زوجك أبدا عما إذا كان يحبك.. فإنه يحبك!
< < <
عمره عشرون شهرا
كان يلعب في البيت مع شقيقيه الصغيرين
شاءت الصدف التي لا تتكرر أبدا، ولا تتكرر في مثل هذه الحالة أن سقط الصغير علي مفتاح عربية أبويه
ومرة أخري شاءت الصدف والظروف أن يخترق مفتاح السيارة جفن الصغير نيكولاس هولدمان ويصل إلي مخه.
استغاثت الأسرة تليفونيا.
جاءت النجدة إلي المكان فنقلت الطفل إلي أقرب مستشفي في ولاية كنتوكي الأمريكية.
أمضي الصغير ستة أيام في المستشفي حيث قام الجراحون بإخراج أو نزع مفتاح السيارة من رأسه.
قالت الأم:
من حسن الحظ أن رأس الطفل سليمة وكذلك عيناه
وقال الأب:
الحمد لله من كان يصدق أن مفتاحي يدخل في مخ الطفل ويغادره دون أن يترك أثرا.
وقال رجال المستشفيات في أمريكا:
لم نر من قبل في حياتنا مفتاحا يدخل رأس طفل. هذا أول حادث من نوعه وقد استرد الصغير صحته وعافيته، ولم يحدث من قبل أن دخل مفتاح سيارة أو أي مفتاح في عقل طفل أو رجل كبير.
< < <
نشرت صحيفة »الجمعية الطبية الأمريكية« في عددها الأخير أن تجربة حبوب جديدة للريجيم وتخفيض الوزن قد نجحت.
قالت الصحيفة:
تجربة هذه الحبوب لمدة عامين أثبتت فعاليتها.
وأضافت:
عشرون في المائة ممن تعاطوا الحبوب الجديدة فقدوا خمسة في المائة من وزنهم علي الأقل
وقالت الصحيفة.
من تعاطوا حبوبا مقدار كل منها عشرون ملليجراما، أي أن نسبة الدواء فيها كبيرة فقدوا ٨٤ في المائة من وزنهم الإضافي.
واستمر انخفاض الوزن لمن تعاطوا هذه الحبوب في سنتهم الثانية مما يدل علي فعاليتها.
وأعلنت الجمعية الطبية الأمريكية أن هذه الحبوب الجديدة التي تباع حاليا في الولايات المتحدة ستنتقل إلي أوربا هذا العام.
وجدير بالذكر أنهم بدأوا في بعض مدارس أمريكا وأوربا يزنون الأطفال عند التحاقهم برياض الأطفال، ويزنونهم كل فترة لمتابعة زيادة الوزن لمنعهم من تناول ما يؤدي إلي ذلك! وتبين أن الأطفال أصبحوا يمارسون الرياضة مددا تعادل نصف ممارسة آبائهم وهذا من أسرار زيادة الوزن!
< < <
سين: هل تعرف أين سيتم تصوير كثير من أفلام هوليوود في الفترة القادمة. إنها ستصور في منطقة لا تخطر ببال أحد.
الأفلام ستصور في السليمانية وفي جبال كردستان شمال العراق.
زارت هذه المناطق في الأسابيع الماضية بعثات من مصوري هوليوود ومخرجيها تتقدمهم السيدة اليزابيث ديلي عميدة كلية السينما في جامعة جنوب كاليفورنيا التي قررت استضافة عشرين من صناع وطلاب ومصوري ومخرجي السينما في كردستان للدراسة في ورشة عمل لمدة ٣شهور في هوليوود.
وقال المخرج السينمائي سيرجي بودرونه الذي أخرج فيلم المغول عن جنكيز خان في العام الماضي:
أريد أن أشم العراق أولا. إنه بلد مدهش. وأبحث إمكانيات التصوير فيه. وهو يفكر في إنتاج فيلم عن رجل من جنوب أفريقيا جاء إلي العراق بعد الحرب لإنقاذ حديقة الحيوان.
والأكراد يرون في هوليوود حليفا لهم.
ويعتبرون أن هوليوود يمكن أن تغير جغرافية العالم كما يقول نشأت عبدالله الملحق الكردي في واشنطن.
وأضاف:
نحن نريد أصدقاء ممتازين لنا في العالم ولن نري أفضل من هوليوود. المهم أن بعثة هوليوود جاءت إلي المناطق الكردية في سيارات ضخمة ومجموعة »بودي جارد« قوية واجتمعت بكثير من صناع السينما ومنتجيها في بلاد الكرد.
وأخذ المخرجون يستعرضون المناطق الجبلية بكاميراتهم ليروا إمكانيات التصوير.
والأكراد رحبوا بشدة ببعثة هوليوود وقالوا لأفرادها:
تعالوا لتروا إمكانيات العمل السينمائي هنا.
< < <
في مدينة امستردام في هولندا يسمح في المقاهي ببيع بعض أنواع الماريجوانا بكميات ضئيلة.
عمدة المدينة قال:
هذه الكمية لا تضر ولا تفقد الوعي.
ولكن خبراء السياحة قالوا:
مقاهي المخدرات أصبحت أكثر جاذبية للسياح من أي شيء آخر في هولندا فالسياح يتدفقون علي المدينة لتعاطي المخدرات علنا ويحرسهم رجال الشرطة.
وفي امستردام يوجد ٨٢٢ مقهي يبيع المخدرات طول اليوم وحتي ساعة متأخرة من الليل.
ولكن
اكتشف العمدة جوب كوهين وهو من حزب العمال أن بعض »مقاهي المخدرات« توجد قرب المدارس وأن التلاميذ الصغار يترددون عليها أثناء ذهابهم إلي المدرسة أو عودتهم منها. ومن هنا طلب إلي موظفي المجلس البلدي أن يحددوا المقاهي التي توجد قرب المدارس.
وجدوا أن عددها 43 مقهي.
ومعظم هذه المقاهي لا يبعد عن المدارس بأكثر من مائتي متر بل إن المسافة بينهما تقل كثيرا عن ذلك.
ومن هنا أمر العمدة بإغلاق ٣٤ مقهي توجد قرب المدارس وترك ٥٨١ مقهي تبيع المخدرات في امستردام.
أولياء الأمور ونظار المدارس رحبوا بالقرار وقالوا:
هذا يحررنا من المحاضرات التي نلقيها علي الطلبة كل يوم ونحذرهم من أخطار وأضرار المخدرات.
ولكن أصحاب المقاهي وتجار المخدرات، ولهم نقابة معترف بها في هولندا قالوا:
هذا القرار لم تكن له ضرورة علي الإطلاق!
|
|
|
|